جلال الدين الرومي
418
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
189 ) فهو وحدة واحدة لأنهم أجزاء للوحدة المطلقة ، أما تعدده وكثرتهم فهي من خيالنا وظننا ( استعلامى / 227 ) فالعلماء نفس واحدة ( الأنقروى 24 ) عند عبد الباقي جلبنارلى : ترجمة وشرح مثنوى شريف - الترجمة الفارسية لتوفيق سيحانى - دفتر سوم تهران 1371 ه - . ش ص 31 في ما بعد جلبنارلى - 3 ] المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه أشتكى كله ، وإن اشتكى عينه أشتكى كله حديث شريف . ( 36 - 42 ) جرى الحديث إذن عن « الآكل والمأكول » كظواهر بهذا العالم المادي ، ولكل منها حلق ، سواء الآكل والمأكول والغالب والمغلوب ، ولكن منها عقل مناسب لحياة هذا العالم ، لكن ابتداء من البيت 37 يجرى الحديث عن أكل اخر وخلق اخر خارجين عن هذا الإطار ، فعصا موس تحولت إلى عصا « وهبت الحلق » وأكلت العصى والجبال الأخرى ، فأكلها ليس أكلا ماديا لأن جسمها لم يزدد من هذا الأكل ، ومن ثم فإن مرتبة اليقين في السير إلى الله على نفس هذا النسق تفترس كل ظن وتبعد الشك عن قلب العبد ، فالأمور الروحانية الباطنية ذات حلوق كالأعيان ، وليس رزقها ماديا ، والمقصود به « من أدنى العالم إلى أعلاه » أي في كل مراتب الخليقة ، فكل المخلوقات وحتى الظواهر الروحانية غير المحسوسة ذات حلق يناسب خلقتها ، وتأكل ما يناسبها اللهم إلا الروح التي فرغت من العالم المادي فإن رزقها يصل من الإجلال ( استعلامى / 3 - 227 ) ونقل الأنقروى عن الشيخ صدر الدين القونوى في كتابه إعجاز البيان « إن لكل شئ غذاء خالصا فغذاء الأسماء أحكامها بشرط المظاهر التي هي محل الحكم وغذاء الأعيان الوجود ، وغذاء الوجود أحكام الأعيان ، وغذاء الجواهر الأغراض ، وغذاء الأرواح علومها وصفاتها وغذاء الصور العلوية حركاتها وما به دوام حركاتها وغذاء العناصر الصور والمزاج « أنقروى 3 / 25 - مولوى 3 / 13 ) .